الخميس، 1 سبتمبر 2016

فقيدة الروح سارة اليحيى

#سارة_اليحيى
فقيدة الروح..

كم تمنيت ألا يأتي اليوم الذي أبكي فيه على فقد حبيبتي ورفيقة روحي سارة اليحيى ،تلك المرأة الصالحة التي يجري الهم للدين والغيرة عليه في عروقها،  حيث كان همها الثبات على الإيمان والعمل
 لهذا الدين بنهم لاينقطع!

سارة اليحيى كانت مدرسة تعلمت منها
أنه بالاعتصام بالله والصبر والمجاهدة نستطيع الثبات وسط أمواج الفتن المتلاطمة..
سارة اليحيى تتنفس الغيرة على الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..

كثيرا ماكانت تتصل متضايقة من منكر رأته فتتحدث متألمة كيف تنقذ المسلمات
من هذا المنكر ..!
لم تكن تفكر في صلاح نفسها وبيتها فحسب بل كان إصلاح المجتمع مشاركا
لها في برنامج حياتها...
ومن لايعرف سارة اليحيى فالفقراء والمساكين يعرفونها..
فكم أسعدت الضعفاء والأيتام
 وأفرحتهم..
فما أعظم وجعهم بفراقها ورحيلها..

لقد عرفتني سارة رحمها الله حقيقة
 الدنياالتي قالت عنها:
"نحن فيها معنا حقائب نجمع فيها الزاد بالعمل الصالح فلنحرص على ملئها.."

لم تكن سارة ككل النساء فعلى كثرة ماتحدثت معها لم أسمعها تتحدث يوماً عن دنيا ! جلّ حديثها  مجالس الذكر والدعوة إلى هذا الدين وتغيير المنكرات بالحكمة والعبارة اللطيفة،التي كان لها قبول وأثر في النفوس ..

لم أنس ذلك اليوم الذي اتصلت بي باحثة عن أفضل السبل لإقناع من تعرف  بعدم السفر للسياحة إلى البلاد  التي تعلن فيها المنكرات ..
ولم أنس عنايتها الفائقة بدعوة الخادمات بدرس مستمر بلغتهن..
أما عن السائقين  وإدخال السرور عليهم فلها معهم شأن آخر..
سارة اليحيى يا فضلاء ويافاضلات لم تحمل هم نفسها وأسرتها فحسب! بل كان همها هداية من حولها وإنقاذهم ودفعهم إلى أسباب النجاة..

وكم والله نحتاج ونفتقد أمثال الحبيبة سارة ..
 فكم تركت من طيب أثر ومحبة وعطر في قلوبنا..
وهنيئاً لها حين تلهج القلوب قبل الألسن لها بالدعوات الصالحات ..
اللهم اجعل آخرة سارة خيراً من دنياها واجعل خير أيامها يوم تلقاك، واجمعنا بها في جنةالفردوس بغير حساب ولا عذاب..
اللهم آمين.
وكتبته :
ثريا بنت إبراهيم السيف
١٤٣٧/١١/٢٩هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق